ساعدت دراسة جديدة أجرتها جامعة هاواي على تحسين فهم كمية الهيدروجين والهيليوم والعناصر الأخرى الموجودة في الرياح الشمسية، وهي تيار من ذرات مؤينة يتم إخراجها من الشمس.

وتمثل عمليات الانبعاث الكتلي الإكليلي (CME) انفجارات بلازما عملاقة تنفجر من الشمس بسرعات تصل إلى مليوني ميل في الساعة، ومثل الشمس نفسها، فإن غالبية ذرات الانبعاث هي الهيدروجين، وعندما تتفاعل هذه الجسيمات مع الغلاف الجوي للأرض، فإنها تؤدي إلى أضواء رائعة متعددة الألوان تسمى «الشفق القطبي».

وقاد جاري هاس، الباحث في كلية علوم وتكنولوجيا الأرض والمحيطات، فريقا من العلماء لدراسة عينة من الرياح الشمسية تم جمعها بواسطة مسبار «جينيسيس» التابع لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، وهو ما أعطى فهما أفضل لها، وقال هاس: «معظم فهمنا لتركيبة الرياح الشمسية التي تشكل 99.8% من كتلة النظام الشمسي جاء من الملاحظات الفلكية والقياسات لنوع نادر من النيازك في عام 2001، وتوجه مسبار ناسا إلى الفضاء لجمع عينات من الرياح الشمسية، وإعادتها إلى الأرض لدراستها في المختبر، وتمثل هذه العينات جزيئات تم جمعها من مصادر مختلفة من الرياح الشمسية، بما في ذلك تلك التي ألقيت بواسطة الانبعاث الكتلي الإكليلي».

وسمحت عينات المسبار بإجراء تقييم أكثر دقة لوفرة الهيدروجين في الانبعاث الكتلي الإكليلي والمكونات الأخرى للرياح الشمسية، ووجد الباحثون أن نحو 91% من ذرات الشمس هي الهيدروجين، لذلك كل ما يحدث في بلازما الرياح الشمسية يتأثر بالهيدروجين.